محمد نبي بن أحمد التويسركاني
54
لئالي الأخبار
وقال كعب : إسرافيل له أربعة أجنحة جناحان في الهواء وجناح قد تسرول به وجناح على كاهله والقلم على اذنه فإذا نزل الوحي كتب القلم ودرست الملائكة وملك الصور أسفل منه جاث على احدى ركبتيه وقد نصب الأخرى فالتقم الصور محنى ظهره وطرفه إلى إسرافيل وقد امر إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحه ان ينفخ في الصور وقال عليه السّلام : ان صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران وقال النبي صلى اللّه عليه واله : وما من صباح الا وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران ينفخا في الصور فينفخان . في كيفية النفخة الأولى في الفزع لؤلؤ : في كفية النفخة الأولى اعني نفخة الفزع ، وفي كيفية الثانية اعني نفخة الصعق ، وإماتة الخلايق التي عبر عنها في كثير من الآيات والاخبار بالنفخة الأولى بالنظر إلى النفخة الثالثة التي هي لاحياء الخلايق نظرا إلى أنهما عمدة النفخات الثلث . اما الأولى فروى الديلمي في ارشاد القلوب عن الثقات في حديث مر صدره في اللؤلؤ السابق : وله يعنى لإسرافيل ثلث نفخات نفخة الفزع ونفخة الموت ونفخة البعث فإذا فنيت أيام الدنيا امر اللّه إسرافيل ان ينفخ فيه نفخة الفزع فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط ومعه الصور قالوا قد أذن اللّه في موت أهل السماء والأرض فيهبط إسرافيل عند بيت المقدس فيستقبل الكعبة فينفخ في الصور نفخة الفزع قال اللّه تعالى : « يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ » إلى قوله : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » وتزلزلت الأرض وتذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ويصير الناس يميدون ويقع بعضهم على بعض كأنهم سكارى وما هم بسكارى ولكن من عظم ما هم فيه من الفزع وتبيض لحى الشبان من شدة الفزع وتطير الشياطين هاربة إلى أقطار الأرض ولولا أن اللّه يمسك أرواح الخلايق في أجسادهم لخرجت من هول تلك النفخة فيمكثون على هذه الحالة ما شاء اللّه تعالى وفي الصافي في تفسير قوله تعالى : « فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ » يحيط بهم « هذا عَذابٌ أَلِيمٌ » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : دخان يأتي من السماء قبل قيام